6 ديسمبر, 2016 10:19 ص
أخبار عاجلة
الرئيسية / اخبار مصر / مديرية الصحة بالشرقية تأمر بغلق 10 معامل تحاليل بعد ضحايا كارثة الدم الفاسد
ضحايا الإهمال الطبى و الدم الفاسد
أكياس الدم الفاسدة

مديرية الصحة بالشرقية تأمر بغلق 10 معامل تحاليل بعد ضحايا كارثة الدم الفاسد

بين الحين و الآخر تحل على مصر كارثة جديدة تتسبب فى حصد الكثير من أرواح المواطنين المصريين ، الذين كل أملهم فى الحياة إيجاد طريق الشفاء و التخلص من الأمراض التى يعانون من ورائها الآلام المميتة ، و كانت آخر هى الكوارث هى أكياس الدم الفاسدة .

و فى بعض الاحيان نحتاج إلى نقل الدم فى بعض الوقت لانقاذ حياة إنسان يقترب منه شبح الموت ، و هذا الدم الملوث يسبب الكثير من الأمراض ، كما أنه يؤدى إلى الإصابة ببعض الفيروسات الخطيرة و منها فيروس الايذر ، تحولت أرواح الابرياء إلى تجارة .

و استغلال أرواح الابرياء و التجارة بأرواحهم أصبحت تجارة ، حيث أن هؤلاء التجار يستغلون أرواح الابرياء و احتياجهم الضرورى إلى الدم من أجل انقاذ حياتهم ، و ربما تندهش عندما تتعرف على سعر بيع كيس الدم و الذى بلغ نحو 750 جنيه مصرى ، و يؤدى نقل الدم الملوث إلى كثير من المخاطر و التى تؤدى فى بعض الأحيان إلى الوفاة .

و قامت مديرية الصحة بمحافظة الشرقية بتشكيل لجنة تقصى الحقائق للبحث عن أسباب وفاة عدة حالات بالمحافظة إصابة آخرين بالأمراض و الفيروسات ، و من بين هذه الضحايا مدير عام بإحدى الهيئات الحكومية و التى تبين إصابته بفيروس الايذر ، و وفاة سيدتان خلال الولادة و ذلك اثناء نقل الدم الفاسد إليهم .

ضحايا نقل الدم الفاسد :

و كانت أول الضحايا هى إحدى السيدات التى تبلغ من العمر 32 عام من إحدى قرى مركز فاقوس التى تعمل على الإستعداد إلى وضع جنينها ، و توجهت إلى أحد الأطباء من أجل إجراء الكشف عليها و الاستعداد إلى تحديد موعد الولادة ، و لكنه أكد لها ضرورة نقل لها دم و ذلك بسبب الأنيميا التى تعرضت اليها نتيجة الحمل ، و نصحها بالتوجه إلى أحد المعامل الطبية القريبة للحصول على كيس الدم و نقله اليها .

و بعد أن أكد الطبيب للضحية الأولى مدى أهمية نقل الدم اليها ، و على الفور توجهت إلى المعمل من أجل شراء كيس الدم ، و بعد عدة ساعات من نقل الدم اليها ، بدأ تشعر بآلام شديدة لا تقوى على احتمالها ، و نقلت على المستشفى و تبين اصابتها بفشل كلوى حاد نتيجة لنقل اليها الدم الملوث .

و بعد أن توجهت أسرة الضحية بشكوى إلى مديرية الصحة لمعرفة سبب وفاة الضحية ، أمرت المديرية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق ، و التى تبين بعدها انه تم نقل المريضة إلى غرفة العناية المركزة بمستشفى الجامعة من أجل تلقى العلاج اللازم لتجاوز مرحلة الخطر ، و لكن توفيت الأم و الجنين و ذلك بسبب نقل الدم الفاسد لها .

و على الفور تم إصدار الأوامر بتشميع المعمل بالشمع الأحمر و إحالة جميع المسؤلين إلى النيابة من أجل إجراء التحقيق معهم لقيامهم ببيع أكياس الدم الفاسدة إلى الأبرياء  ، و كما أنكر الطبيب المعالج اى صلة له بالمعمل الطبى ، و ذلك خوفا من العقاب و وضعه فى وضع قانونى محرج.

و هناك أيضا إحدى السيدات التى فقدت حياتها بسبب أكياس الدم الفاسدة التى تنقل إلى الضحايا الأبرياء ، و قام احد الأطباء بالكشف الطبى على السيدة و تحديد موعد الولادة بالمركز الطبى الخاص به ، و على الرغم من عدم تجهيز هذا المركز إلى إجراء عملية ولادة ، إلا أنه أقدم على إجراء العملية الجراحية لها رغبة فى تحقيق المكاسب المادية ، و خلال الولادة تعرضت إلى نزيف حاد .
و على الفور نقلت إلى إحدى المستشفيات الخاصة التى سارعوا بنقل اليها الدم ، و بعد تدهور حالتها الصحية اضطر الزوج إلى نقلها إلى مستشفى أخرى لانقاذ حياتها من الموت ، و لكنها توقفت بعد ثلاثة أيام من نقلها إلى المستشفى ، و كشف التقرير الطبى عن اصابتها بالفشل الكلوى جراء نقل الدم الفاسد لها .

و بدأت لجنة تقصى الحقائق فى التحقيقات من أجل معرفة سبب وفاة هذه السيدة ، و تبين أن هذه السيدة نقل اليها الدم الفاسد و الملوث بالمستشفى الخاص ، كما أثبتت التحريات أن إدارة المستشفى تقوم ببيع أكياس الدم إلى المرضى و ذلك بعد حصولها عليه من المتبرعين ، و تم تحرير محضر لكل من المستشفى و الطبيب ، و أصدرت محكمة فاقوس حكمها بالاهمال الطبى على الطبيب المسؤل عن الواقعة ، و حبسه ستة أشهر .

أثناء قيام أحد المرضى بإجراء التحاليل الطبية بمستشفى ههيا المركزى ، تبين أن هذا المريض حامل إلى فيروس الايذر ، و كانت هذه النتائج سبب فى نشر الذعر بين جميع العاملين فى المعمل و المرضى و فريق التمريض ، و كان هذا الخبر سبب فى غلق وحدة الغسيل الكلوى بالمستشفى عدة أيام .

و على الفور قامت مديرية الصحة بتكليف فريق من المعامل المركزية للتوجه إلى وحدة الغسيل الكلوى بمستشفى ههيا المركزى و إجراء التحاليل اللازمة لتبين أن كان أحد المرضى بالوحدة حاملين لنفس الفيرس ، و لكن أكدت النتائج خلو جميع التحاليل من هذا الفيروس ، ما عدا مريض واحد فقط حامل للفيروس ، و هذا المريض مدير عام بإحدى الهيئات الحكومية .

و تم إجراء مجموعة من الإجراءات الوقائية لعدم انتشار الإصابة بفيروس الايذر بين المرضى ، و ذلك من خلال تخصيص أحد الأجهزة الخاصة بالغسيل الكلوى للمريض ، و بدأت اللجنة فى عملها من أجل معرفة سبب إصابة المريض بهذا الفيروس الخطير ، و تبين أنه نقل إليه الدم من أكثر من معمل طبى على الرغم من مراجعتهم بشكل جيد قبل نقلهم إليه ، و تشير التوقعات أن هذه الأكياس ملوثة

و بعد التقارير الواردة من لجنة تقصى الحقائق و معرفة ان نقل الدم الفاسد و الملوث هو السبب الرئيسى وراء اصابة عدد كبير من المرضى بفيروسات خطيرة الى جانب حالات الوفاة ، و لهذا بدأت مديرية الصحة بمحافظة الشرقية فى عملها بغلق عدة معامل تحاليل طبية و ذلك بعد أن تبين قيامها ببيع أكياس الدم إلى المرضى بعد حصولها على هذا الدم من التبرع ، و ندعو مديريات الصحة بكل محافظات مصر من أجل تكثيف جهدها للقضاء على التجارة بأرواح الأبرياء .

و بعد كثرة الضحايا و المصابين كان لابد من التوعية اللازمة لكل المرضى بعدم حصولها على أكياس الدم من مصادر غير موثوق منها ، و لهذا قامت مديرة بنك الدم الاقليمى بمحافظة الشرقية الدكتورة نانسى عبد الحى لتحذير كل المرضى و المواطنين من نقل الدم إليه أو التبرع به فى أماكن غير مجهزة طبيا .

كما أشارت إلى أن الدم يتم حفظه بطريقة غير سليمة من خلال عدم وجود الأجهزة الطبية المخصصة إلى ذلك ، كما يجب أن يتبع عملية نقل الدم من المتبرع فحص بشكل جيد للتأكد من خلوه من الفيروسات قبل نقله إلى شخص آخر و إصابته بالفيروس .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *